يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

90

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

علي ، وأبو هاشم ، وقاضي القضاة ، والغزالي ، وغيرهم : إن انتفاءه لا يدل على انتفاء الحكم ، بدليل قوله تعالى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [ النور : 33 ] وقوله تعالى : فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [ النور : 33 ] وقوله تعالى : وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ [ البقرة : 283 ] ونحو ذلك . وأجيب : بأن الإكراه في العادة لا يكون إلا مع إرادة التحصن ، فالآية واردة على العادة ، وبأنهن إذا لم يردن التحصن فقد أردن البغاء ، ولا إكراه مع الإرادة ، وقد يخلف الشرط شرط آخر ، مثل إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم علق بشرط آخر ، أو نجزه « 1 » فإنه يصح لحصول ما يعارض المفهوم مما هو أقوى منه . وقد لا يكون للشرط مفهوم ، مثل قوله تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما [ الحجرات : 9 ] وقوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [ النساء 35 ] . السادسة : الوصف المبين للمجمل ، ويدخل في ذلك ما أشبهه من الصفات ، وقد اختلفوا هل يدل على أن ما عداه بخلافه أم لا ؟ فقال الشيخ أبو عبد الله ، والشيخ أبو الحسين ، وكثير من أصحاب الشافعي : إنه يدل . وقال أبو هاشم ، وقاضي القضاة : إنه لا يدل ، واستيفاء الحجج في غير هذا المكان « 2 » . وأما مفهوم اللقب : فهو أضعف المفهومات ، والأكثر أنه لا يدل ، وخالف في ذلك بعض الحنابلة ، وأبو بكر الدقاق ، وذلك كتخصيص الربا بالأشياء الستة ، فإن ذلك لا يدل على قصر الربا عليها ، وكما لو قال : زيد

--> ( 1 ) أي : نجز الطلاق ، فإنه لا يؤخذ بالمفهوم ( مجد الدين المؤيدي ) . ( 2 ) في نسخة ( في غير هذا الكتاب ) .